البهوتي

471

كشاف القناع

لذلك ( السجود ) أي سجود السهو ( ثمانية ) خبر : واجباتها والموصول نعت ، وجعله خبرا يؤدي إلى التعريف بالحكم . فيلزمه الدور . أحدها ( التكبير ) للانتقال ( في محله ) وهو ما بين انتقال وانتهاء لأنه ( ص ) كان يكبر كذلك ، وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي وعنه سنة لأنه ( ص ) لم يعلمه المسئ في صلاته . ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة . قلنا : ولم يعلمه التشهد ولا السلام ، ولعله اقتصر على تعليمه ما أساء فيه ، ( فلو شرع ) المصلي ( فيه ) أي التكبير ( قبل انتقاله ) كأن يكبر للركوع أو السجود قبل هويه إليه ( أو كمله ) أي التكبير ( بعد انتهائه ) بأن كبر وهو راكع أو وهو ساجد بعد انتهاء هويه ( لم يجزئه ) ذلك التكبير . لأنه لم يأت به في محله ( كتكميله واجب قراءة راكعا ، أو شروعه في تشهد قبل قعوده ، وكما لا يأتي بتكبير ركوع أو سجود فيه ) أي ركوعه أو سجوده ( ويجزئه فيما بين ابتداء الانتقال وانتهائه ، لأنه في محله ) قال المجد في شرحه . وينبغي أن يكون تكبير الخفض والرفع والنهوض ابتداؤه من ابتداء الانتقال وانتهاؤه مع انتهائه . فإن كمله في جزء منه أجزأه ، لأنه لم يخرج به عن محله . وإن شرع فيه قبله أو كمله بعده فوقع بعضه خارجا منه ، فهو كتركه . لأنه لم يكمله في محله . فأشبه من تعمد قراءته راكعا أو أخذ في التشهد قبل قعوده . هذا قياس المذهب ويحتمل أن يعفي عن ذلك لأن التحرز يعسر ، والسهو به يكثر . ففي الابطال به والسجود له مشقة ( غير تكبيرتي إحرام وركوع مأموم أدرك إمامه راكعا فإن الأولى ) وهي تكبيرة الاحرام ( ركن ) لما تقدم ، ( والثانية ) وهي تكبيرة مأموم أدرك إمامه راكعا ( سنة ) للاجتزاء عنها بتكبيرة الاحرام . والاستثناء من التكبير . ( و ) الثاني من الواجبات : ( التسميع ) أي قول : سمع الله لمن حمده ( لامام ومنفرد ) دون مأموم لما تقدم . ( و ) الثالث : ( التحميد ) أي قول : ربنا ولك الحمد ( لكل ) من إمام ومأموم ومنفرد . لما تقدم من النصوص ، فعلا له وأمرا به . ( و ) الرابع : ( تسبيح ركوع . و ) الخامس : تسبيح ( سجود . و ) السادس : ( رب اغفر لي ) بين السجدتين ( مرة ) و ( مرة وفيهن ) أي في التسميع والتحميد وسبحان ربي العظيم في ركوع وسبحان ربي الأعلى في السجود ورب اغفر لي بين السجدتين ( ما في التكبير ) من اعتبار الاتيان بهن في محلهن المعلوم مما تقدم في صفة الصلاة . فلو أتى بتسبيح الركوع أو السجود في حال هويه ، كركوعه أو سجوده ، أو برب اغفر لي . قبل قعوده بين السجدتين لم يجزئه . والتسميع يأتي به في انتقاله . والتحميد يأتي